Yahoo!

شفشاون مدينة ترقد بأمان بين جبلين عملاقين

كتبها اسماء شفشاون ، في 14 يونيو 2008 الساعة: 17:47 م

1213465807.rm

 

 

مثقفون يسعون إلى جعلها ضمن قوائم التراث الإنساني
 
على بعد 50 كيلومترًا من مدينة تطوان في أقصى الشمال الشرقي للمغرب، وفوق أرض تزداد في الارتفاع ويكسوها اللون الأخضر أكثر فأكثر، تطل عليك مدينة شفشاون التي تعيش آمنة بين جبيلن عملاقين، لا يكسر سكونها، إلا أنغام الطقطوقة الجبلية التي تأسر الزوار والسياح الأجانب. كل شيء أبيض وشديد النظافة في هذه المدينة التي ترقد في أمان تحت أشعة الشمس، وحتى الأرض لم تستثنَ من هذه الميزة، إذ يجري طلاؤها باللون الأزرق باستمرار من قبل نساء الحي، في واحدة من المهام اليومية المنوطة بهم، إلى جانب الطهي والتنظيف ورعاية الأسرة.
ويتكون إسم المدينة من كلمتين شوف وشاون، وهو إسم بربري معناه أنظر القمم، ويبدو أن اسمها جاء من موقعها بين قمتي الجبلين المحيطين بها.
وشهدت شفشاون هجرات مختلفة في عهد الفينيقيين والرومان والقرطاجيين والوندال، إذ ما زالت آثار قديمة تحكي تاريخهم العريق، كالقنطرة الرومانية ومسجد طارق بن زياد في منطقة تدعى (الشرافات).
ويحافظ أهالي المدينة على الكثير من العادات والتقاليد والطقوس يحيونها في حفلات أعراسهم ومواسم دينية ومهرجانات متعددة.
وتشتهر المدينة بمهرجانات سنوية عدة، كمهرجان (المديح والسماح) و(الأندلسيات) الذي تنظمه وزارة الثقافة.
وتتوافر المدينة على الكثير من الرموز التاريخية التي تفتخر بها المملكة، ومن بينها القصبة الأثرية التي احتضنت فعاليات المهرجان الثقافي والإعلامي الكويتي.
وتضم القصبة رواقًا للمعارض وصهاريج قديمة وبرجًا تاريخيًا يصعد إليه السياح، فتبدو المدينة من الأعلى كلوحة تشكيلية مفعمة بالبياض.
ويقال إن شفشاون كانت مشهورة بطواحينها المائية التي لم يعد يوجد منها سوى ثلاثة عشر هي ما تبقى من زمانها القديم.
وعرفت المنطقة وصول الفاتحين العرب كموسى بن نصير الذي بنى مسجدًا له بقبيلة بني حسان، وكذا طارق بن زياد الذي لا يزال مسجدًا يحمل إسمه في قرية الشرفات.
وهكذا، فمنذ الفتح الإسلامي للمغرب، أصبحت مركزًا لتجمع الجيوش العربية. وفي عهد الأدارسة (القرن التاسع)، أضحت تحت حكم عمر بن إدريس الثاني الذي جعل من تيكساس عاصمة لإمارته.
وشهدت المنطقة وقوع حروب ونزاعات مختلفة حتى تأسيس مدينة شفش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شـفشاون.. بـهـاؤهـا في اخـتلافـها

كتبها اسماء شفشاون ، في 19 يونيو 2008 الساعة: 00:34 ص

 
شفشاون، بقدر ما هي مدينة صغيرة
ومنعزلة بين الجبال، فإنها تمارس إغراءها على الجميع، فيقصدها الزوار من داخل البلاد وخارجها وكأنهم يتوجهون نحو مزار مقدس.
وفي كل الأحوال، فهذه المدينة لم تكن بعيدة عن الطابع المقدس، حين كانت محرمة على غير المسلمين، أيام بناها أو أعاد تجديدها أولئك المهجّرون من بلاد الأندلس، سواء قبل سقوط غرناطة أو بعدها.
طبيعة شفشاون واختلاف تضاريسها يمنح الزائر فرصة كبيرة لاكتشاف المدينة بأكبر قدر من المفاجآت الجميلة.
زائر هذه المدينة الوديعة يكتشفها بأقل قدر من التعب، ليس فقط بسبب عدم تباعد مناطقها، بل لأن التمشي بين أزقتها وحاراتها يمنح إحساسا كبيرا بالمتعة، ولذلك فإنها تألف زوارها بسرعة، ويألفها الزوار بسرعة أكبر.
المدينة العتيقة تتميز بتنوعها الحضاري والتاريخي والمعماري. إنها تحافظ على أسرارها التاريخية بكثير من الإخلاص، وهذا ما يمنحها سحرا خاصا وتميزا عن باقي المدن المغربية.
زائر المدينة يمكنه أن يصل بسهولة إلى أماكن شهيرة مثل وطا الحمام، وهي أكبر ساحات المدينة، أو راس الما، هذا المنبع المائي الأكثر جمالية، أو حي السويقة الذي يعتبر من بين الأماكن الأكثر شعبية، أو حي القصبة العتيق الذي سارت بذكره أحاديث الزوار.
يمكن اعتبار حي القصبة الأكثر رمزية في المدينة، لأنه استقبل قبل قرون العائلات الأندلسية النازحة والمطرودة من الأندلس، ومع مرور السنوات أصبح هذا الحي واحدا من أكبر المناطق السكنية وأقدمها. ويتشابه هذا الحي مع أحياء سكنية أخرى مثل ريف الأندلس، والذي استقبل بدوره أفواجا كبيرة من النازحين من شبه الجزيرة الإيبيرية، وهو ما جعلهما يتشابهان في طراز البناء وفي أصول السكان.
هناك أيضا حي الصبانين وحي العنصر، وهما يضمان الكثير من الحرفيين والصناع الذين يحافظون على إرث قديم في مجال الصناعات التقليدية التي يتوارثها هؤلاء أبا عن جد بكثير من الإخلاص.
الكثير من زوار شفشاون يفضلون التجوال في ضواحي المدينة أيضا، نظرا لما توفره من فضاء طبيعي مفتوح يندر أن يوجد له مثيل في مدن مغربية أخرى.
سكان المدينة يقولون إن ما يصنع تميز مدينتهم هو أنها تجمع ما تفرق في غير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb